شـــاطىء الجـــمال

يونيو 7th, 2009 كتبها زاد المعاد للقاء رب العباد نشر في , عام, مقالات


(( عن جَنَّة الحبّ.. سألتُ القلب .. فقال : أنا حبّة رملٍ على شاطئ الجمالْ .. فلن يَفيَ بالحبِّ مقال .. فيا حيرة الوَصف, ويا عُجمة البيان ..
وفي يومٍ تسائلتُ : هل يسجدُ جبين المسلم لله على الأرض .. أم تسجدُ الأرضُ لله على جبين المسلم ؟! .. ))




الأرضُ تسجدُ والجبينْ *** لله في حُبٍّ ودينْ
فالحبُّ دُنيـا أشرقتْ *** آفـاقُهـا بالسـاجدينْ
الحبُّ نـورٌ مؤمنٌ *** يأوي لصـدرِ المؤمنينْ
الحب نجـوى المتقينْ *** الحب شكوى الصابرينْ
الحب صـبرٌ ورِضاً *** يسري على شَفَةِ اليقينْ
الحب دمـعٌ طاهرٌ *** يُنبيكَ عن شـوقٍ دفينْ
الحب بِشـرٌ غامِرٌ *** ينسابُ في القلب الحزينْ
الحب أفـراحٌ بدتْ *** الحب أحـزانٌ خَفينْ
الحب شـوقٌ للهدى *** يغزو قلـوبَ المُذنبينْ
الحب طهرٌ قد تَغلغل *** في ضمـير الخاطئينْ
الحب عَبـدٌ خائفٌ *** من ذنبهِ, رغمَ السنينْ
الحب طفلٌ يزدهي *** ببـراءةٍ كـالياسـمينْ
يشـدو بأحلى لَثغـةٍ *** وحروفُهُ ليستْ تُبينْ
الحـب أمٌ تفتـدي *** أطفالها بـدمِ الوَتينْ
وأبٌ أتى عند المسا *** يحدوهُ للبيتِ الحنينْ
فَضمّ باليُمنى البناتِ *** وضَمَّ باليُسرى البنينْ
الحب أسمى رحمـةٍ *** سكنت قلـوبَ الراحمينْ
الحبُّ فكـرٌ مُبدعٌ *** وعزيمةٌ ليسـتْ تَلينْ
الحبُّ شِـعرٌ مؤمنٌ *** يَجتاحُ شِـعرَ العابثينْ
ويَصيرُ جمراً من لَظىً *** يَمحو فسادَ

المزيد


هدية إليكي يا بنت الإسلام

أبريل 30th, 2009 كتبها زاد المعاد للقاء رب العباد نشر في , مقالات

 

 

هذا النشيد هدية من أم قتادة لأخواتها فى ليبيا

 
 
 
 
 


المزيد


زفاف إلى الجنة

أبريل 17th, 2009 كتبها زاد المعاد للقاء رب العباد نشر في , مقالات

 

يا خاطبَ الحسناءِ إن كنتَ باغياً  ***  فهَذا زمانُ المهرِ فهو المقدمُ

وكن مبغضاً للخائنات لحبها  ***  فتَحظى بها من دونهن وتنعمُ

وصم يومك الأدنى لعلك في غد  ***  تفوزُ بعيدِ الفطرِ والناس صومُ

 

أخي: كلنا نريد أن تُزفَّ إلينا تلك العروس فلماذا تضيع من بين أيدينا بلذة ساعة ومتاع دنيا؟

 

محرومٌ محرومٌ من شرب الخمر في الدنيا وحرم نفسه شربها مع زوجته في الجنة

محرومٌ محرومٌ من انتهك الأعراض بالزنا وحرم نفسه التلذذ بالحور بالآخرة، محرومٌ

محرومٌ من استمع إلى الغناء في الدنيا وحرم نفسه سماع غناء الأشجار مع زوجته في الجنان.

 

يقول ابن عمر رضي الله عنهما: ( والله لا ينال أحداً من الدنيا شيئاً إلا نقص من درجاته عند الله وإن كان عنده كريم )

ويقول ابن الجوزي رحمه الله في صيد الخاطر: ( بقدر صعود الإنسان في الدنيا تنزل مرتبته في الآخرة )، وقبل ذلك يقول ربنا عز وجل: { مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَّدْحُوراً (18) وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً } [الإسراء:19،18].

 

أخي المسلم:

الحور الحسان في الجنان تزفُّ إلى أفضل زوج لها بعد الأنبياء والصديقين إنه من باع نفسه من أجل الله، صاحب الدماء الطاهرة ذات الرائحة الزكية، إلى ذلك الرجل الذي يقبل على ربه بدمه الملون لون الدم، والريح ريح المسك، إنه الشهيد في سبيل الله تلكم العيون التي باتت تحرس وتجاهد في سبيل الله حتى بلغت المراد والمنى، ولن يجفّ دم شهيد حتى تتمتع عيناه بالحور الحسان.

 

أيها الأحبة:

فإليكم هذه القصة: في البصرة كان هناك نساء عابدات، وكان من بينهن أم إبراهيم الهاشمية توفي زوجها الصالح وترك لها إبراهيم فربّته أفضل تربية، حتى نشأ نشأة صالحة حتى أنَّ ولاة البصرة يتمنونه زوجاً لبناتهم، وفي يوم من الأيام أغار العدو على ثغر من ثغور الاسلام، فقام عبد الواحد بن زيد البصري خطيباً بالناس يحثهم على الدفاع عن الإسلام، وكانت أم إبراهيم تستمع إلى كلامه، وأخذ عبد الواحد يصف الحور الحسان فقال:

 

قادة ذات دلالٍ ومرح *** يجد التائه فيها ما اقترح

زانها الله بوجهٍ جمعت *** فيه أوصاف غريبات الملح

 

بدأ يصف اكثر واكثر، فماج الناس، وأقبلت أم إبراهيم فقالت له: يا أبي عبيد، أتعرف ولدي إبراهيم؟ رؤساء أهل البصرة يخطبونه لبناتهم، ف

المزيد


التالي